Hits: 7

المقدمة

إن الأساليب والاختبارات الإحصائية مثلها مثل العديد من التكنولوجيات الأخرى، يمكن استخدامها للخير ويمكن استخدامها للشر في المجتمع، وحيث أن الغاية من أي تطبيق إحصائي هو خدمة المجتمع بشكل مباشر أو غير مباشر، لذلك فان العمل الإحصائي هو بحد ذاته مسؤولية أخلاقية وان المهنة الإحصائية هي ذات قيمة أخلاقية قبل أن تكون ذات قيمة علمية أو مادية، وبسبب أن تطور المجتمع يعتمد إلى حد كبير على الممارسات الإحصائية في البحوث العلمية السليمة والدقيقة ، لذا فان جميع ممارسي الإحصاء مهما يكن مستوى تدريبهم أو تحصيلهم العلمي ومهنهم، عليهم التزامات اجتماعية لأداء عملهم بأسلوب أخلاقي ومهني وكفؤ  وعليه فهناك معايير أو اعتبارات أخلاقية ينبغي أن يلتزم بها الإحصائي، قد تزداد هذه المعايير أهمية للإحصائي في البحوث التربوية والنفسية، لأنها تتعلق بشكل مباشر بالإنسان من جميع جوانب حياته العقلية والنفسية والتربوية والاجتماعية، بيد أن هذا لا ينفي عدم وجود معايير واعتبارات أخلاقية للإحصائيين في مجالات البحث العلمي الأخرى، إلا أن هذه الدراسة اقتصرت على البحوث التربوية والنفسية لكون الظواهر النفسية غير محددة وغير محسوسة مما تحتاج إلى دقة في تفسيرها وتحليلها التي تعتمد الإحصاء غالبا، لكونه يسهل عملية تحديد الظواهر النفسية وقياسها والتحكم بها، فضلا عن تعدد الدراسات والبحوث في ميدان التربية وعلم النفس، لكونه لازال ميدانا خصبا يحتاج إلى دراسات وبحوث عديدة ومتجددة عبر الزمن بتجدد قدرات الإنسان واحتياجاته ومؤثرات نموه واتزانه وتقدمه، فالبحوث التربوية والنفسية تحتاج إلى الإحصاء، لأنه أداة لا غنى عنها ، شأنها شأن الرياضيات في التعبير وصفا وتحليلا عن الظواهر النفسية والاجتماعية (فتح الله، 1998 ص15).

بيد أن العمل الإحصائي في البحوث التربوية والنفسية فضلا عن حاجته إلى اعتبارات أو معايير أخلاقية ينبغي أن يستوعبها كل إحصائي يعمل في هذا الميدان، فانه يتطلب أيضا لبعض المعايير القانونية التي تنظم طبيعة علاقة الإحصائي بأفراد عينات الأبحاث وما يترتب عليه من تبعات قانونية في حالة تجاوزه للمعايير الأخلاقية وإحداث ضرر نفسي أو مادي أو معنوي لدى المشاركين معه لا سيما أفراد العينات، وهذا ما تحاول الدراسة الحالية تحديده وإلقاء الضوء عليه ولو بشكل موجز.

 

أهمية الإحصاء في البحوث التربوية والنفسية:

قد يمكن القول أن جميع العلوم تشترك في استخدام الطريقة العلمية من اجل الوصول إلى معرفة جديدة أو حل مشكلات قائمة ، لكن كل علم يكاد يختلف عن الآخر في تقنياته وفي دقة أدواته وإجراءاته لذلك لم تحظ العلوم الإنسانية بالمكانة العلمية التي حظيت بها العلوم الطبيعية على الرغم من استخدامها للطريقة العلمية، إذ لم تستطع بناء تعميمات مكافئه لنظريات العلوم الطبيعية، وبخاصة في مدى قوتها التفسيرية وفي القدرة على تقديم تنبؤات وثيقة، وقد يعود ذلك إلى أن متغيرات العلوم الطبيعية يمكن قياسها بدقة لا يختلف علية اثنان كثيرا، في حين يصعب قياس المتغيرات الإنسانية, لكونها متغيرات افتراضية لا يمكن قياسها ببنائها أو تكوينها, بل بأثرها أو تأثيرها، لذلك فان القياس النفسي يواجه صعوبات في الوصول إلى الدقة في قياس الظواهر السلوكية وتكميمها مقارنة بالقياس الطبيعي أو المادي، لكون القياس النفسي غير مباشر أي لا يقيس الظواهر أو الخواص النفسية بل يقيس السلوك الدال عليها، وانه غير تام إذ لا يقيس كل الخاصية بل عينة منها، لذلك فان الصفر في القياس النفسي صفر افتراضي لا يدل على انعدام الخاصية المقاسة.

كل ذلك يتطلب في البحوث التربوية والنفسية أن تكون العمليات الرياضية والمعالجات الإحصائية بأفضل ما تكون من دقة في الاختيار وفي الاستخدام وفي التفسير والتحليل, واعتماد أكثر من عينة كي يمكن تصنيف الأفراد في مقدار ما يملكون من الظاهرة النفسية المقاسة بشكل منهجي بعيد عن الذاتية وتعميم النتائج على أفراد المجتمع.

لذلك ينبغي أن يكون الباحثون التربويون موضوعيين ونزيهين، ويبذلون عناية خاصة في جمع البيانات بطريقة لا تسمح لانحيازاتهم الشخصية التأثير في ملاحظاتهم، وينشدون الحقيقة ويقبلونها حتى لو كانت متعارضة مع أرائهم الذاتية.

وبما أن البحوث التربوية والنفسية تتعامل مع الإنسان وان أداة جمع البيانات فيها لا تتسم بالدقة التامة والموضوعية المطلقة لذلك ينبغي استخدام الوسائل أو الاختبارات الإحصائية فيها بدقة متناهية وأمانة تامة لا سيما وان الإحصاء “مثل المكفوف يسير أينما يقوده المبصر”.

بيد أن هذا لا يعني أن أخلاقيات الإحصاء ينبغي أن تقتصر على البحوث التربوية بل ينبغي أن تسود جميع ميادين البحث العلمي ومجالاته المختلفة، ولكن تزداد أهمية هذه الأخلاقيات في البحوث التربوية والنفسية لما تقدم من مبررات، فضلا عن أن الإحصاء المناسب يؤدي إلى تطوير حركة بناء المقاييس النفسية والتربوية, ويجعل هذه المقاييس تقيس الظواهر النفسية والتربوية بأقل ما يمكن من أخطاء, وان المثل الشعبي القائل “بيدك حب وفوقك رب” ينطبق على البحوث التربوية والنفسية أو الإنسانية بشكل عام أكثر من البحوث المادية أو والطبيعية، اذ أن إمكانية التلاعب بنتائجها أو تزييفها يمكن أن تكون بسهولة، ولا سيما عند استخدام اختبارات إحصائية تعطي النتائج المزيفة مشروعية علمية، مما تبرز الحاجة إلى أن يعتمد الإحصائيين في هذه البحوث أخلاقيات الإحصاء بكل ما تعني من كلمة, فضلاً عن ضرورة وضع معايير قانونية تحد من تجاوز بعض الباحثين لأخلاقيات الإحصاء.

وقد تبرز أهمية الإحصاء في البحوث التربوية والنفسية من كون معظم هذه البحوث أن لم تكن جميعها تقريبا هي بحوث تجريبية أو ميدانية تعتمد التكميم في تحليل نتائجها وتحتاج إلى عمليات إحصائية مناسبة سواء في بناء أدواتها أو في تحليل وتفسير هذه النتائج (الكبيسي وعلي، 2006 ص293).

إن إلقاء نظرة عابرة على البحوث التربوية والنفسية، تكفي لأن تكون برهانا واضحا عن مدى استخدام هذه البحوث المعاصرة لوسائل البحث العلمي التي تركز على فكرة الأبعاد الكمية للظاهرة النفسية وما تتطلبه من إحصاءات مناسبة (المنصور، 1967 ص 5)، إذ يكاد لا يخلو بحث لا سيما البحوث الكمية من استخدام بعض الوسائل الإحصائية الوصفية أو الاستدلالية, وزادت أهمية انتقاء الوسائل الإحصائية المناسبة وأصبحت ضرورية لدى الباحثين والمختصين في العلوم السلوكية نتيجة الحاجة إلى مناهج أكثر موضوعية ودقة في هذه العلوم لأن التطور الذي يرتبط بأي علم يمكن ملاحظته من خلال مدى وجود المعطيات والأساليب الإحصائية الدقيقة وإحلالها محل الانطباعات التصورية والكيفية (أحمد، 1988 ص 11) لذلك ارتبط مفهوم البحث العلمي, ولا سيما البحث الكمي, باستخدام الأساليب الإحصائية مما أصبح من متطلبات البحث الجيد استخدام الوسائل الإحصائية في جمع البيانات وتفسيرها والتوصل إلى دلالات إحصائية لقبول الفرضيات أو رفضها, بغية تعميم النتائج التي توصل إليها الباحث، حتى أن البعض يصف البحوث التي لا تستخدم الإحصاء بأنها غير علمية (الزيرة, 1994, ص 5).

من هنا نجد أن بعض الباحثين والمؤلفين اتجهوا إلى تأليف كتب ومصادر خاصة باستخدام الإحصاء في التربية وعلم النفس, وعدَّ أحد الميادين التطبيقية المهمة للإحصاء، لا بل أصبح من أكثر الميادين التي تعتمد الإحصاء في أبحاثها كماً ونوعاً.

 

هدف الدراسة:

تهدف هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على أخلاقيات الإحصاء في البحوث التربوية والنسبية، بغية تشجيع العمل الإحصائي الأخلاقي والفعال في دراسات وأبحاث تتمتع بأخلاقيات البحث العلمي في الميدان التربوي والنفسي, لا سيما أن معظم متغيرات هذه الدراسات والأبحاث متغيرات افتراضية غير محسوسة تعتمد الأخلاق أو النزاهة والأمانة في تحديد وطريقة قياسها والحكم عليها ، لان عدم التزام الباحث أو الإحصائي بهذه الاعتبارات أو القيم الأخلاقية المتعلقة باستخدام الإحصاء تبعد البحث عن مساراته العلمية وتجعل نتائجه غير علمية، وبالتالي تؤدي إلى انعكاسات سلبية خطيرة على حركة البحث العلمي خاصة, وحركة المجتمع ومسيرة تقدمه عامة.

 

منهج الدراسة:

إن المنهج الذي اعتمده الباحثان في هذه الدراسة هو المنهج الوصفي التحليلي لما كتب حول أخلاقيات الإحصاء فضلا عن الاطلاع على عدد من رسائل الماجستير واطاريح الدكتوراه وبعض الأبحاث المنشورة في المجلات العلمية في ميدان البحوث والدراسات التربوية والنفسية وبعض المصادر والكتب التي تناولت الإحصاء في التربية وعلم النفس لاستخلاص بعض المؤشرات حول مدى التزامها بأخلاقيات الإحصاء خاصة والبحث العلمي عامة.

 

الاعتبارات الأخلاقية والقانونية في البحوث التربوية والنفسية:

قد تنطبق الاعتبارات الأخلاقية والقانونية على أي بحث أو باحث في جميع المجالات والميادين، لكنها قد تبدو بشكل واضح أو أكثر أهمية في مجال البحوث التربوية والنفسية، لكون هذه المجال يتعامل مع الإنسان بشكل مباشر, وأن معظم عينات أبحاثه الإنسان نفسه، لذلك أكدت جمعية البحوث التربوية الأمريكية.

أهمية التزام الباحثين ببعض المعايير الأخلاقية والقانونية، بغية الحفاظ على سلامة البحث ومجتمعه وكل من له علاقات مهنية معه,  وبالتالي انجاز بحثه بكفاءة عالية، مع الحفاظ على كرامة وحقوق الأفراد المشاركين معه,  وأفراد عينات البحث, ويحافظ على خصوصياتهم ويحترم شخصياتهم، واقترحت هذه الجمعية (10) اعتبارات أو معايير أخلاقية ينبغي أن يلتزم بها الباحث تجاه أفراد عينة بحثه وهذه المعايير والاعتبارات هي:

 

  1. يحق لأفراد العينة أو لأولياء أمورهم الاطلاع على مخاطر البحث وانعكاساته السلبية عليهم، وبفضل أن يأخذوا موافقتهم قبل المشاركة, لذلك ينبغي أن يطلعوا على أهداف البحث والتغيرات التي قد تطرأ عليه.
  2. عدم استغلال أي منفعة شخصية للباحث سواء من أفراد البحث أو من مؤسساته.
  3. أن لا يستغل الباحث موقعه ويجبر الآخرين على المشاركة في البحث كعينة له, ويحق للمشاركين الانسحاب من البحث في أي وقت يشاءون.
  4. أن يراعي الباحث سياسات المؤسسة وإرشاداتها.
  5. مراعاة النزاهة والصدق في علاقته مع المشاركين, أو مع ممثلي المؤسسات, وان يقلل حالات التمويه التي يضطر إليها أحيانا ويخبر المشاركين أو ممثلي المؤسسات بعد انجاز الدراسة بأسباب ذلك التمويه أو التضليل.
  6. أن يراعي الباحث الفروق الثقافية والدينية والجنسية وغيرها من الفروق المؤثرة عند إجراء بحثه وكتابة تقريره.
  7. أن يقلل الباحث قدر الإمكان من استخدام الأساليب البحثية التي قد تكون لها نتائج اجتماعية سلبية, أو الإجراءات التي قد تعطل الطلبة أو تحرمهم جزءا من المادة أو حضور قاعات الدراسة.
  8. أن يراعي الباحث سلامة النشاطات المؤسسية التي يجري فيها البحث، وينبغي تنبيه ممثليها عما قد حدث من تأثيرات أو قد تحدث نتيجة إجراء البحث فيها.
  9. أن يوصل الباحث استنتاجاته وأهميتها العلمية بلغة واضحة وملائمة ومباشرة إلى المجتمعات أو المؤسسات المعنية ولكل من له صلة بالبحث.
  10. يحق للمشاركين أو لمساعدي الباحث بإخفاء هويتهم إذ ينبغي حماية سرية المشاركين والبيانات.

 

فضلا عن هذه المعايير تجاه الأفراد فهناك التزامات أخرى نحو المهنة فالباحث مسئول أخلاقيا أمام المستفيدين من البحث, إذ يتم نشر الأبحاث عادة وقد يستثمرها الآخرون، لذا يكون ملزما بصورة أخلاقية بإجراء الدراسة بحيث لا تؤدي النتائج إلى إعطاء معلومات مضللة، وان يذكر النتائج كما هي بصورة نزيهة ودقيقة من غير تضليل أو تحوير. ويشير إلى أن بعض الباحثين يميلون على السهولة في إجراء البحث، فيقعون في أخطاء أو تضليلات غير مقصودة، أو أنهم ينظرون إلى أبحاثهم كنظرتهم إلى أطفالهم التي لا تسمح لهم برؤية أي خلل فيهم، مما ينظرون إلى نتائج أبحاثهم بأنها خالية من العيوب, ويسعون إلى جعلها تدعم تصوراتهم المسبقة، مما يفضل قبل البدء بالبحث أن يراجع زميل موثوق به خطة البحث للتأكد من دقتها وخلوها من التأثير الذاتي للباحث.

كما ينبغي أن يحدد الباحث مسبقاً التحليل الإحصائي المناسب لبحثه، إذ ليس من الصحيح أن يختار الباحث التحليل الإحصائي الذي يدعم فرضيته أو ينقضها بحسب توقعه أو رغبته المسبقة. ومن الضروري أيضاً أن يذكر جميع نتائج تحليلاته الإحصائية وليس فقط التي تكون دالة إحصائيا,ً وأن تكون جميع تحليلاته الإحصائية مخطط لها مسبقا.

 

أما الالتزامات القانونية، فكما يبدو لا توجد في معظم دول العالم ـ على قدر اطلاع الباحثين- فهي لا تحددها الجمعيات العلمية أو المؤسسات البحثية التي تؤكد عادة على الالتزامات الأخلاقية على الرغم من أن  الجمعية التربوية الأمريكية، 1992 والجمعية النفسية الأمريكية 1993, أشارت إلى ضرورة وجود التزامات قانونية مع الالتزامات الأخلاقية لأن الالتزامات القانونية تتطلب قوانين وتعليمات رسمية مكتوبة.

ويبدو أن استخدام الأفراد في البحوث الممولة بشكل رسمي قد خضع للتنظيم منذ عقود في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا انه في عام 1975 عممت مجموعة قواعد فعلية أكثر صراحة ودقة لتشمل جميع البحوث والدراسات التي تقوم بها أو تشرف عليها جميع المؤسسات التي تتلقى تمويلاً حكوميا لإجراء البحوث، ونتيجة لهذه القواعد أنشأت أغلب الجامعات والكليات مجالس رسمية للمراجعة (IRB) مهمتها مراجعة مسبقة للخطط البحثية التي تستخدم البشر وكان هدفها:

  1. حماية الأفراد من الأذى.
  2. احترام حقوق الأفراد في معرفة طبيعة الدراسة وهدفها، واستحصال موافقتهم بعد الاطلاع على هدف الدراسة وحق سحب موافقتهم من المشاركة أثناء الدراسة.
  3. احترام خصوصية الأفراد.

وقد أعدت الولايات المتحدة الأمريكية قوانين وأنظمة فدرالية خاصة بالمشاريع التي تمول عن طريق الوزارات والمؤسسات، ولكنها أعطت إعفاءات خمسة من هذه القوانين بموجب قانون الأنظمة الفدرالية، 1993 أي لا تحتاج إلى موافقات مسبقة، وهذه الإعفاءات هي:

 

  1. البحوث التي تجري في بيئات تربوية جيدة أو مقبولة بشكل عام, وتضم ممارسات مثل:

أ‌-      البحث في استراتيجيات التدريس للتربية الخاصة والاعتيادية.

ب‌-    البحث في الفاعلية أو المقارنة بين أساليب التدريس أو المناهج أو إدارة الصف.

 

  1. البحوث التي تستخدم الاختبارات التربوية والنفسية في الجوانب الإدراكية أو الموفية، والتشخيصية والاستعداد والانجاز أو التحصيل الدراسي. فضلا عن الدراسات المسحية والمقابلات والسلوك العام، ويستثنى من هذا – أي يتطلب موافقة مسبقة- إذا:

أ‌-      تم تسجيل المعلومات المستحصلة  بطريقة يمكن فيها تحديد الأفراد بصورة مباشرة.

ب‌-    كان بالإمكان كشف استجابات الأفراد خارج نطاق البحث فيضعهم  إزاء خطر إجرامي أو مسؤولية مدنية أو يلحق الضرر بموقفهم المالي أو المهني أو سمعتهم الشخصية.

 

  1. البحوث المشار إليها في الفقرة (2) آنفا ولا تنطبق عليهم (ب) منها, إذا:

أ‌-      تم اختيار الأفراد أو الموظفين أو الرسمي لمنصب رسمي.

ب‌-    تتطلب القوانين الفدرالية بدون استثناء الحفاظ على سرية المعلومات خلال البحث وبعده.

  1. البحوث التي تهتم بجمع أو دراسة البيانات الحالية والوثائق والسجلات والعينات المرضية أو العينات التشخيصية، إذا توفرت هذه المصادر بشكل عام أو إذا قام الباحث بتسجيل المعلومات بطريقة لا يمكن تحديد الأفراد.

 

  1. مشاريع البحوث والشواهد العلمية التي تجريها وزارة أو دائرة أو وكالة, أو تجرى’ بموافقة رؤسائها, وتكون مصممة لغرض الدراسة أو التقويم.

 

أما الأبحاث التي لا تنطبق عليها الإعفاءات الخمسة المشار إليها آنفا والتي تمول من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية,  فإن الأنظمة الرسمية تتطلب تحديدا من الباحث في مدى تعرض الأفراد إلى خطر عن طريق إجراءات البحث، فإذا اثبت الباحث أن المخاطر الاجتماعية والجسمية والعقلية ليست اكبر من التي يواجهها الأفراد في حياتهم اليومية,  أو خلال أدائهم على الاختبارات البدنية والنفسية، فيسمح له بإجراء البحث، أما إذا كانوا في موضع خطر فعلى الباحث أن يثبت للمجلس (IRB) أن:

 

1)     قيمة المعرفة التي يحتمل الحصول عليها تفوق الأذى المحتمل.

2)     يتم إطلاع الأفراد على المخاطر والحصول على موافقة طوعية وتحريرية منهم.

3)     الخدمات الطبية والخدمات الأخرى المساندة للأفراد المشاركين متوفرة بشكل جيد.

وبعد أن يقدم الباحث هذه التطمينات للمجلس,  سوف يعطى’ الموافقة غالبا، ونادرا يرفض إجراء البحث.

ولكن على الرغم من أن الأنظمة الفدرالية الأمريكية تطلب موافقة رسمية من الفرد في مجال محدود من الحالات فقط,  إلا أن هناك العديد من المؤسسات والمنظمات والهيئات غير الحكومية للأخلاقيات المهنية ترى وجوب إطلاع كل فرد على الإجراءات وإعطائه حرية تامة للمشاركة أو الرفض في حالة رغبته بهذا الإطلاع.

إن ما تقدم من اعتبارات أخلاقية وقانونية والتي تعتمدها بعض الدول المتقدمة، يبدو أنها غير معتمدة في الوطن العربي ولا سيما على قدر اطلاع الباحثين في العراق والأردن, ما عدا بعض الاجتهادات الشخصية من بعض المسئولين عن أفراد عينات البحث،إذ أن الباحثين في هذا المجال يكاد يجهلون حتى وجود اعتبارات أخلاقية,  وهذا ما ظهر من خلال مقابلة بعض الباحثين وطلبة الدراسات العليا,  بل إن معظمهم استغرب من وجود اعتبارات أو معايير أخلاقية وقانونية ينبغي أن يلتزم بها الباحث عند إجراء البحث.

 

التجاوزات الأخلاقية والقانونية في إحصاءات البحوث التربوية والنفسية:

ينبغي أن تكون لدى الباحث في جميع مجالات البحث العلمي عامة وفي مجال البحث التربوي والنفسي خاصة خبرة كافية في الإحصاء,  ولا سيما في اختيار أو تشخيص بعض الوسائل الإحصائية الأساسية المناسبة لبحثه، حتى وإن كانت خبرة متواضعة كي يساعد الإحصائي على أقل تقدير في توضيح متغيرات بحثه  وطبيعتها القياسية ذات العلاقة بنوع الوسيلة الإحصائية، إذ من المشكلات الأساسية التي تواجه معظم الباحثين في هذا المجال هو صعوبة تحديد الإحصاء المناسب لفرضيات البحث ومتغيراته (الكبيسي وعلي، 2006 ص296).

إن الضعف الموجود لدى معظم الباحثين في مجال التربية وعلم النفس في قدرتهم على اختيار أو تحديد الوسيلة الإحصائية المناسبة لأبحاثهم يضع مسؤولية أخلاقية وعلمية إضافية على الإحصائي الذي يتبنى إجراء الإحصاءات للبحث، إذ أصبحت معرفة استخدام التكنيكات أو الوسائل الإحصائية الأساسية ضرورية للأبحاث الجيدة،لأن دقة نتائجها تعتمد على دقة الوسائل الإحصائية التي تستخدم في تحليل هذه النتائج، لذلك زاد في الآونة الأخيرة التركيز على تعلم الأساليب والمناهج الإحصائية وتحديد استخداماتها.

إن ضعف الباحثين التربويين في الإحصاء وعدم وجود معايير أخلاقية لدى الإحصائيين في التعامل مع إحصاءات البحوث، فضلا عن عدم وجود التزامات قانونية تحدد المسؤولية في التجاوز أو السلبيات التي يقع فيها الإحصائي قد دفعت إلى بروز تجاوزات أخلاقية في إحصاءات عدد كبير من البحوث التربوية والنفسية ومن أهم هذه التجاوزات:

أولا: بروز ظاهرة مكاتب تجارية للتحليلات الإحصائية للباحثين والطلبة,  متجاوزة الالتزامات الأخلاقية والقانونية، وقد حاول الباحثان الإطلاع على مجريات العمل في مثل هذه المكاتب، ولاحظا من خلال مقابلات أصحاب بعض المكاتب والباحثين الذين قامت هذه المكاتب بالتحليلات الإحصائية لأبحاثهم ما يأتي.

  1. أن معظم المسئولين عن هذه المكاتب ليس من المتخصصين بكفاءة في الإحصاء, بل أن بعضهم أساسا ليس له علاقة باختصاص الإحصاء ولا حتى باختصاص القياس والتقويم.
  2. أن بعض هذه المكاتب تقوم عن الباحث بتحليل النتائج الإحصائية لبحثه وتفسيرها، ولا تكتفي بالتحليل الإحصائي، مما  يشكل خرقاً لأخلاقيات الإحصاء خاصة ولأخلاقيات البحث العلمي عامة.
  3. بعض هذه المكاتب, إن لم نقل معظمها, لا يقوم بإدخال البيانات جميعها في الحاسوب بل يكتفي بعينة منها أو بجزء منها لا سيما عندما تكون البيانات كثيرة ومتنوعة، ويقوم بإضافة أرقام أو بيانات للسهولة أو تكرار البيانات باستخدام الحاسوب.
  4. يقوم البعض في هذه المكاتب بالاتفاق مع الباحث لإعداد أداة القياس أو الاختبار لبحثه وتطبيقها على العينة, ومن ثم حساب الدرجات وتحليلها إحصائياً وتفسيرها، في حين أنهم لا يقوموا فعلا بكل هذه الإجراءات, سوى إعداد الأداة,  ووضع نتائج قياسية لها بتقديراتهم الشخصية ومن ثم إخضاعها للتحليل الإحصائي.

ثانيا: لقد قام الباحثان بالإطلاع على أكثر من (100) رسالة ماجستير وأطروحة دكتوراه المتوفرة في بعض مكتبات الأردن والعراق، ولا سيما في مجال البحوث التجريبية والبحوث الارتباطية, التي تعتمد على فرضيات صفرية وفرضيات بديلة علمية، فوجدا أن جميع هذه البحوث,  كانت تؤكد في أهميتها على دور المتغير المستقل في المتغير التابع وتظهر تأثيره من خلال المناقشة والأدبيات واختيار الدراسات السابقة، مما  يظهر فيها تحيز الباحث المسبق للفرضية البديلة، ثم جاءت جميع نتائج هذه البحوث رافضة للفرضيات الصفرية, وقبولها للفرضيات البديلة، حتى أن البعض من طلبة الدراسات العليا ومن بعض الباحثين المستجدين يقوم بتغيير البيانات عندما لا يمكن رفض الفرضية الصفرية,  وذلك تهربا من الاتهام من أن الباحث كان غير دقيق في اختيار المشكلة، وأن الوقت والجهد المبذولين في البحث, ذهبا سدى.

ثالثا: يقوم بعض الإحصائيين بإدخال بيانات من عنده أو استخدام بيانات سابقة مخزونة في ذاكرة حاسوبه تقترب في نوعيتها ومقدار درجاتها من درجات البحث الجديد، لا سيما عندما تكون البيانات كثيرة، مما تصبح جميع النتائج الإحصائية مضللة أو مزيفة.

رابعا: يحاول بعض الإحصائيين لإرضاء الباحث أو توقعاته التلاعب في إحصاءات البحث، وأحياناً بنتائجه لتتفق مع فرضياته.

خامسا: يقوم بعض الإحصائيين أو الباحثين باختيار الوسيلة الإحصائية وتطبيقها وفي ضوء النتيجة تصاغ الفرضيات، أي يجعلون الإحصاء يهيمن على البحث أو عل الفرضيات في حين ينبغي أن يكون الإحصاء هو في خدمة الفرضيات.

سادسا: عدم إدراك أصحاب الأبحاث أو المؤسسات للطبيعة المتداخلة جدا بين الصدق الإحصائي والأخلاقيات الإحصائية، ما يضغطوا على الإحصائيين للوصول إلى نتيجة معينة بغض النظر عن صدقها الإحصائي.

سابعا: يحاول بعض الإحصائيين إخفاء التحليلات الإحصائية غير الدالة وإظهار أو ذكر التحليلات الإحصائية الدالة فقط، فمثلا إذا قام الباحث باختبار خمسين فرضية وظهرت أن فرضيتين منها دالة إحصائيا ويذكر هاتين الفرضيتين فقط في النتائج ويهمل الفرضيات الأخرى مما لا يتوقع القارئ أن فرضيتين دالتين من بين خمسين فرضيه مختبره  قد  يكون محض صدفة، ولكن عندما تذكر جميع الفرضيات يصبح من المحتمل لنا أن هاتين الفرضيتين جاءتا دالة عن طريق الصدفة.

ثامنا: يحاول بعض الإحصائيين بشكل مقصود أو عفوي التحيز لبعض التحليلات الإحصائية دون غيرها، أما لشيوع هذه التحليلات بين وسط الباحثين أو لسهولتها في الاستخدام، وأحيانا يختار الوسائل المعقدة أو الصعبة في الاستخدام والتفسير ليظهر قدرته أمام الآخرين, على الرغم من توافر إحصاءات تؤدي الغرض نفسه بأقل وقت وجهد، وواضحة أو سهلة في التحليل والتفسير.

تاسعا: يحاول بعض الإحصائيين أو الباحثين تضليل المجيب للحصول على بيانات يرغبون بها، قد لا يعطيها المجيب عندما يكون هدف الحصول على البيانات واضحا أمامه.

عاشرا: يشكك بعض الإحصائيين بالتحليلات الإحصائية التي يقوم بها إحصائي آخر ويحاول الطعن في دقتها والإساءة إلى زميله الإحصائي, على الرغم من أنها صحيحة.

 

المعايير والالتزامات الأخلاقية للإحصائيين في البحوث التربوية والنفسية

تلعب الإحصاءات دورا مهما في العديد من جوانب الحياة العلمية والاقتصادية والعقلية والاجتماعية ، مما ينبغي على الإحصائيين ممارسة عملهم بشكل مهني واحترام استخدام الإحصاءات عند تطبيقها في ميادين الحياة المختلفة، لما لها من انعكاسات خطيرة, على حياة المجتمع، فعلى سبيل المثال أن استخدام الإحصاء في التشخيص الطبي والدراسات الطبية الحيوية فان أي خطأ فيه أو عدم الدقة في استخدامه سيشكل كارثة طبية على حياة أفراد المجتمع، فضلا عن الصحة الاجتماعية والعقلية قد تكون مهدده بالخطر عندما يتجاوز الإحصائي المعايير الأخلاقية في الدراسات الاجتماعية والعقلية والنفسية وهذا ينطبق على جميع ميادين الحياة ومجالاتها  الأخرى مثل الزراعية والهندسية والتربوية .

ولكن قد تقع على الإحصائي في البحوث التربوية والنفسية التزامات أخلاقية أكثر خطورة ولا يمكن التهاون بها,  لكونها ترتبط بالإنسان سواء بنتائجها أو بإجراءاتها,  ومن هذه المعايير أو الالتزامات ما يأتي :

  1. أن الإحصاء هو في خدمة البحث فلا يهيمن عليه إذ ينبغي الالتزام بخطة البحث ويستخدم الإحصاء وفق فرضياته ومتغيراته.
  2. ينبغي أن لا يكون الإحصاء منافيا للمنطق العلمي، فعندما يتعارض الإحصاء مع المنطق على الباحث أن يتحقق من صحة الإحصاء, أو من صحة اختيار الاختبار الإحصائي المناسب وهذا ما أكد عليه ” فشر” في العلاقة بين المنطق والإحصاء.
  3. أن يحدد الباحث مسبقا التحليل الإحصائي المناسب لفرضياته بعد أن يصوغ الفرضيات. أو يحدد أسئلة بحثه بدقة وخبره علمية كافية، كي لا يغير التحليل الإحصائي بتحليل أخر عندما يخفق في دعم الفرضيات أو في رفضها.
  4. أن يذكر الباحث جميع نتائج التحليلات الإحصائية وليس تلك التي تكون دالة إحصائيا، فقط كي يكون القارئ على اطلاع بالتحليلات الإحصائية الدالة وغير الدالة ويقارن بينها.
  5. أن يخطط الباحث لنتائج التحليلات الجزئية قبل إجراء الدراسة وتستخدم الإحصاء المناسب معها ودعم الاكتفاء بالتحليلات العامة لمجموع العينة.
  6. إن تصميم الدراسة هو الذي يحدد الأساليب الإحصائية التي ينبغي استخدامها, وليس العكس, فالباحث لا يختار أولا الإحصاءات التي تستهويه ومن  ثم يصمم الدراسة لتناسب تلك الإحصاءات (statistic).
  7. أن يمتلك الباحث في الميدان التربوي والنفسي قدرا من المعرفة في تحديد أو اختيار الإحصاءات المناسبة لبحثه, ليتمكن من إيصال فكرة فرضياته وطبيعة متغيرات الكمية إلى الإحصائي ليساعد في اختيار الوسيلة المناسبة (الكبيسي وعلي،2005 ص2 ).
  8. أن يقوم الباحث نفسه بتحليل نتائج بحثه في ضوء نتائج التحليل الإحصائي وعدم الاعتماد على الإحصائي غير المتخصص في هذا الميدان.
  9. أن يوضح الإحصائي عند إعلان نتائج التحليلات الإحصائية حجم العينة وكيفية اختيارها ودافعية إفرادها للمشاركة، كي يمكن الحكم على الاستنتاج والتعميمات في ضوء ذلك.
  10. أن يبتعد الإحصائي أو يعارض وضع اسمه على مؤلفات إحصائية غير مقتنع بها أو فيها عيوب وأخطاء, ويرفض المساهمة بأية تحليلات إحصائية مضللة أو مزيفة.
  11. يجب أن يبتعد الإحصائي عن المشاركة في أي عمل إحصائي وضعت نتائجه مسبقاً لأغراض معينة (المعهد العربي للتدريب, 2007).

المعايير القانونية في إحصاءات البحوث التربوية والنفسية

قد لا يكفي تحديد المعايير الأخلاقية للإحصائيين في ميدان البحوث التربوية والنفسية,  ولا سيما أن عددا كبيرا منهم هم من طلبة الدراسات العليا الذي همهم الوحيد انجاز أبحاثهم ضمن المدة المقررة لانجازها على وفق التعليمات الجامعية، مما ينبغي أن يلازم ذلك معايير قانونية تصدر على شكل قانون أو تعليمات ويشرف على تنفيذها أو اعتمادها مؤسسة أو لجنة متخصصة في كل مجال من مجالات الأبحاث والدراسات ومن هذه المعايير التي نقترحها في هذه الدراسات التي جاء بعضها ضمن الاعتبارات الأخلاقية والقانونية التي أشارت إليها هي:

  1. أن يتم تنظيم عمل المكاتب الإحصائية الاستشارية بحيث يكون فيها إحصائي مؤتمن مسئول كما هو الحال لدى المترجمين القانونيين.
  2. أن يرفض الإحصائي أي تلاعب في البيانات المقدمة له سواء من مؤسسات رسمية أو من باحثين, ويتحمل مسؤولية عدم الأخبار عن ذلك إلى الجهة المختصة.
  3. في حالة ثبوت تواطؤ الإحصائي أو قيامه بتزييف البيانات أو نتائج التحليل فيحال إلى المحاكم المختصة لمحاكمته على وفق الجرائم الخطيرة ذات المساس بحياة المجتمع.
  4. أن يتحمل الإحصائي مسؤولية الضرر الذي يمكن أن ينشأ لإفراد العينة في حال نشر عمل إحصائي مضلل أو مزيف .
  5. يتحمل الإحصائي مسؤولية إفشاء أسرار المشاركين وإعطاء معلومات عنهم يمكن أن تستخدم ضدهم في مواقف عديدة.
  6. إضفاء السرية التامة على البيانات التي تكون لدى المكاتب الإحصائية ومحاسبتهم عند استخدامها لأغراض أخرى آو إفشاء سريتها (المعهد العربي للتدريب, 2007 ص1).

التوصيات

في ضوء ما تقدم من معايير أخلاقية وقانونية لتنظيم استخدام الإحصاء في البحوث التربوية والنفسية يوصي الباحث بما يأتي:

1-     شيوع الثقافة الإحصائية في أوساط طلبة الجامعات واعتماد مادة الإحصاء مادة أساسية في جميع التخصصات.

2-     تدريس مادة الإحصاء في التربية وعلم النفس وعلى مدار أكثر من فصل دراسي لطلبة الدراسات العليا واعتبارها مادة أساسية في جميع تخصصات الدراسات النفسية والتربوية.

3-     تخصيص مشرف إحصائي مع مشرف البحث لطلبة الماجستير والدكتوراه، وفي حالة رفض مشرف البحث تعيين مشرف إحصائي معه يتحمل خطيا مسؤولية الأخطاء وعدم الالتزام الأخلاقي والقانوني في الإحصاء.

4-     توجيه المؤلفين والكتاب بوضع فصل خاص للاعتبارات القانونية والأخلاقية في كتب الإحصاء والقياس.

5-     أن يكون لدى كل جامعة أو مؤسسة تربوية مكتب للاستشارات والتحليلات الإحصائية مؤتمن لإجراء تحليلات إحصائية للباحثين.

6-     أن تقوم الجامعات العربية بفتح دورات إلزامية للأساتذة في مجال التحليلات الإحصائية.

7-     فتح دراسات عليا في الجامعات العربية في مجال الإحصاء في التربية وعلم النفس.

 

 

المصادر

 

  1. احمد ، غريب محمد سعيد, (1998). الإحصاء والقياس في البحث الاجتماعي، القاهرة، مكتبة الانجلو المصرية .
  2. الزيرة، زهراء عيسى, (1994). التقييم في منهج البحث النوعي، المؤتمر العلمي الثالث، البحرين, جامعة البحرين.
  3. فتح الله، سعد حسين(1998).مبادئ علم الإحصاء والطرق الإحصائية، الأردن المطبعة الأكاديمية.
  4. الكبيسي، كامل ثامر وأحلام شهيد علي, (2006). بناء اختبار تمكن طلبة الماجستير الاختصاصات التربوية والنفسية من تحديد الوسائل الاقتصادية المناسبة لبحوثهم، مجلة حولية أبحاث الذكاء، العراق الجامعة المستنصرية.
  5. المنصورة، إبراهيم يوسف, (1967). التصميم التجريبي والتحليل الإحصائي، بغداد، دار المعارف .
  6. المعهد العربي للتدريب والبحوث الإحصائية(2007). المبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية (الانترنت).

 

لطلب تنفيذ ابحاثكم اتصل بنا